Mauro Toncelli
العودة إلى المدونة

5 يناير 2022Adventures

مغامرة جديدة في St. Gallen

مغامرة جديدة في St. Gallen

  

هذه أول صورة التقطتها في سانت غالن فور وصولي: التقطتها من جسر قرب منزلي المستأجر الجديد، وأعتبرها الأهم في مغامرتي. ذلك لأن الثلج هو من استقبلنا، وديره — الذي ينتصب كل يوم أمام عينيّ كرمز للمدينة — يشكّل بإحضاره إدراك هذا المكان، مانحاً إياه طابعاً وهوية.

والثلج أيضاً رفيق المغامرة: تلتقيه في الجبال، في الشوارع، خارج نوافذ المكاتب. قررت أن أمنح الصورة مظهر بطاقة بريدية لأنها تمثّل رحلتي نحو مكان سيصبح من تلك اللحظة مهماً لي. انتقلت إلى هنا للعمل كمستقل، وأنا الآن أستقر في سويسرا.

في عطلة نهاية الأسبوع، النشاط المفضّل لدى الناس هو الذهاب إلى الجبال، أو على الأقل إلى أماكن تسود فيها الطبيعة بلا منازع حول المدن. في هذا المقال ستجد بعض الرحلات التي تركت لديّ أعمق الانطباعات خلال إقامتي هنا: سترى شلالات الراين، وجامعة المدينة بهندستها على شكل زقورة وأسطحها الزجاجية، والمسرح الذي يشبهها في الأسلوب لكنه نقيضها — مصنوع من الخرسانة وبلا نوافذ — وجبل العالِم وقِمَماً أخرى في الجوار.

بدءاً من الأولى: Rheinfall شلال على أهم أنهار أوروبا، يقطع استمراريته بعظمته، هاوياً من مجرى إلى أدنى عبر شلالات رائعة. لالتقاط الصورة، ركبت القارب السياحي الذي يستكشف الشلالات عن قرب — تجربة ممتعة حقاً. معي ومع رفيقتي وكلبنا، كانت هناك مجموعة كاملة من الرهبان البوذيين بثيابهم البرتقالية، يبتسمون كالأطفال ومنشغلين بهواتفهم ليحملوا صوراً يعرضونها في التبت.

كانوا ينظرون إليّ بمرح وأنا مستلقٍ على المقدمة، مبللاً برذاذ الماء، وعدستي مصوّبة كقناص للحصول على اللقطة.

أما الجامعة، بطابعها البسيط اللطيف، فتندمج تماماً مع السماء، مانحةً إحساساً بأنك في مدينة أخرى، غير ناطقة بالألمانية، شبه خارج البلاد لكن ليس تماماً.
ومع ذلك، كانت أول جملة سمعتها عند الوصول: «نعم يا أمي، أكلت كل شيء، لا تقلقي»، بلهجة نابولية. في لحظة وجدت نفسي مجدداً في إيطاليا.

كل عالم قرية داخل جامعة.
لم أستطع صرف نظري عن الزوايا والخطوط التي كنت أصوّرها: كانت تفتنني ببساطتها، كما لو كنت سمكة تنجذب إلى الضوء.

«العالِم» والجبال المحيطة محطة لا غنى عنها إن كنت في سانت غالن (الاسم الإيطالي لـ St. Gallen). هنا، في الأول من يوليو من كل عام، يحتفل السويسريون بالعيد الوطني بعلم عملاق مرسوم على الصخور، مرئي من كيلومترات.

قمة الجبل ذات الشكل الهرمي لا تُخطئ: متى انطبعت في ذاكرتك، ستجد نفسك تتعرّف عليها في حملات إعلانية عديدة ومحتوى محلي على وسائل التواصل.

من الأسفل، هي مهيبة. لذلك قررت التقاط لقطة مقربة بعدستي Sigma Art 85mm المثبتة على Sony Alpha في وضع HDR. حدّة العدسة منحتني مستوى تفاصيل مذهلاً — مثير للإعجاب خصوصاً عند مشاهدة الصورة بصيغتها الأصلية، وإن بقيت الجودة ملحوظة حتى على الويب.

قادنا مسار أخيراً إلى بحيرة شاسعة، تؤطرها أبقار فضولية تسمح بأن تُربت عليها كالحملان. راقبتني بتعبير مسلٍّ وأنا أغوص في الماء الجليدي بتلك الدرجات الزرقاء التي لا توجد إلا في الجبال العالية.

آخر الصور تفاصيل من مسرح المدينة، استخدمتها لإنشاء بعض الرسومات.